وفي عالم يقسمه الستار الحديدي، سعت ألمانيا الشرقية إلى نحت مكانتها في السباق التكنولوجي. أدخل "Robotron" - وهو الاسم الذي يمزج بسلاسة بين "الروبوت" و"الإلكترونيات". لم تكن هذه مجرد علامة تجارية؛ لقد كانت استجابة طموحة للتقدم التكنولوجي الذي حققه الغرب، وشهادة على سعي جمهورية ألمانيا الديمقراطية لمضاهاة الابتكار الغربي، إن لم يكن تجاوزه. مستوحاة من الشركات العملاقة في الغرب، قامت حكومة جمهورية ألمانيا الديمقراطية بدمج العديد من الشركات لتشكيل هذا العملاق التكنولوجي. ومع وجود 16 مركزًا رئيسيًا في وسط ألمانيا وحدها، كان من الواضح أن "روبوترون" سيكون جوهرة التاج التكنولوجي لجمهورية ألمانيا الديمقراطية. ولكن ما هي تصورات حزب الوحدة الاشتراكية، الحزب الحاكم في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، في هذا المشروع الكبير؟ كيف تمكنت "Robotron" من التغلب على تحديات العمل ضمن اقتصاد اشتراكي مخطط، بينما تسعى جاهدة لتحقيق التميز العالمي؟ ومع نموها لتهيمن على المشهد التكنولوجي في ألمانيا الشرقية، لماذا تبدو دائما وكأنها تتخلف بخطوة واحدة عن القوى التكنولوجية العالمية الرائدة؟